مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
241
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يسمّي ما شاء ، فباعه ، فقال : « لا بأس به - . . » « 1 » . ورواية أبي الصباح الكناني عنه عليهالسلام « 2 » أيضا ، وكلتا الروايتين واردتان في بيع ثمر النخل بالتمر ( بيع المزابنة ) ، لكن يمكن تشريك المقام معها باعتبار أنّ الحكم وملاك الاستدلال فيهما واحد . فمن أخذ بهاتين الروايتين حمل روايات المنع على بيع السنبل بحبّ منه أو بيع ثمر النخل بتمر منه ، وقال بالجواز في البيع بغير حبّها أو تمرها استناداً لهما . كما أجيب على الوجه الثاني الذي ذكره المانعون ( شبهة احتمال الربا ) بأنّ السنبل حال كونه زرعاً والثمر حال كونه على الشجر ليس مكيلًا ولا موزوناً ، بل هما يباعان بالمشاهدة والتخمين ، فلا يستلزم هذا البيع شبهة الربا « 3 » . ثمّ إنّ كلّ ما ذكرناه في حكم بيع المحاقلة والأقوال والأدلّة في ذلك يجري في بيع المزابنة ، كما أنّ الفقهاء قد جمعوا بينهما في البحث ؛ لاشتراكهما في الأحكام والأدلّة والملاكات . وذكر الفقهاء في بيع المحاقلة أنّه هل يعمّم الحكم لغير الحنطة ، فيدخل فيه بيع الشعير الثابت في سنبله بالشعير المصفّى ، وغير الشعير كالدخن والرزّ وغيرها من الحبوب أم لا ؟ قال العلّامة الحلّي : « في بعض ألفاظ علمائنا أنّ المحاقلة هي بيع الزرع بالحبّ من جنسه ، فيكون ذلك كلّه محاقلة ، وإن لم نجعل ذلك محاقلة بل خصّصنا اسم المحاقلة بالحنطة ، هل يثبت التحريم ؟ إن جعلنا العلّة في الحنطة الربا ثبت هنا ، وإلّا فلا » « 4 » . ويظهر من بعض الفقهاء إلحاق الباقي بالحنطة وتعميم الحكم باعتبار التعليل باحتمال الربا ولو على سبيل الاحتياط « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 223 ، ب 6 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 224 ، ب 6 من بيع الثمار ، ح 3 . ( 3 ) انظر : المسالك 3 : 363 . مجمع الفائدة 8 : 214 . مفتاح الكرامة 13 : 509 . ( 4 ) التذكرة 10 : 398 - 399 . ( 5 ) المبسوط 2 : 53 . المهذّب 1 : 383 . المسالك 3 : 365 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 91 - 92 ، م 15 . تحرير الوسيلة 1 : 506 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 65 ، م 272 .